رغد احمد الصابري 83 المراه العمانية
ساهمت المرأة العُمانية في مسيرة البناء الوطني المستمد جذوره من الإرث التاريخي والحضاري للمجتمع العماني الذي شهد خلال فتراته التاريخية الحديثة حضورًا للمرأة العمانية في جميع المجالات، وتجلى ذلك من خلال دور المرأة العمانية في كافة أرجاء السلطنة .
جسّد يوم السابع عشر من أكتوبر ، استذكارًا لدور المرأة العُمانية وهي تحتفي بحلول ذكرى يوم المرأة العُمانية، وما حظيت به منذ بدء مسيرة النهضة العُمانية الحديثة، من عناية ورعاية فائقة وتكريم متميز، وتجسد ذلك عبر الرعاية السامية للمغفور له بإذن الله تعالى السلطان قابوس بن سعيد - طيب الله ثراه - وخطاباته التي ركزت دائمًا على دور المرأة الحيوي والمهم وأنها الشريك الأساسي الذي بدونه لا تكتمل التنمية في البلاد، متوجًا هذا الاهتمام والتكريم بتخصيص يوم السابع عشر من أكتوبر من كل عام يومًا للمرأة العمانية، اعترافًا بما تقدمه من عطاءات لا محدودة، ودورها الكبير في التنمية المستدامة، وبناء الوطن في كل مجال تجيد العطاء فيه، وكان المغفور له بإذن الله تعالى السلطان الراحل قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه - شديد الحرص بأن يتم معاملتها بطريقة مميزة، وذلك انبثاقًا من مكانتها في الإسلام الذي رفع من شأنها وقدرها.
وحظيت المرأة بمكرمات سامية رفيعة، تقلدت خلالها العديد من المناصب وحملت حقائب وزارية في مجلس الوزراء، وكان لها الدور الكبير في تنمية هذا المجتمع، بالإضافة إلى وجودها في مجلس الشورى حيث حظيت بثقة المجتمع لتمثل ولاياتها خلال فترات مجلس الشورى منذ إشهاره، وسجّلت المرأة العُمانية حضورها كذلك في السلك الدبلوماسي وحملت رسالة السلام لسلطنة عمان في مختلف دول العالم وتمثيل سلطنة عمان بالصورة المثالية والمشرفة في بناء جسور العلاقات الوطيدة مع دول العالم .
وفي عهد دولة البوسعيد التي أشرق نورها على يد مؤسسها الإمام أحمد بن سعيد في عام 1744م، واصلت المرأة العُمانية حضورها البهي، وريادتها المشروعة، فحفظ لنا تاريخ هذه الدولة الكثير من أسماء النساء العُمانيات اللاتي استحققن أن تخلد أسماؤهن بماء الذهب، في مختلف الأصعدة والمجالات المتاحة. المرأة العُمانية رمزٌ للعطاء والإنجاز، شريكٌ فاعل في مسيرة التنمية الوطنية بفضل الدعم السامي من القيادة الرشيدة، وتتمتع بمكانة مرموقة في الأسرة والمجتمع، مُحققةً إنجازات مشهودة في شتى المجالات كالدبلوماسية والطب والعلوم والأعمال، وتجسد النموذج الأمثل للمرأة المسلمة العصرية التي تساهم بفاعلية في بناء حاضر ومستقبل سلطنة عُمان دورها في البناء والتنمية:
- تعد المرأة العُمانية شريكاً أساسياً وفاعلاً في عملية التنمية الشاملة، حيث تحظى بدعم الدولة لتأكيد دورها في مسيرة النهضة العُمانية.
- سجلت المرأة العُمانية حضوراً قوياً في السلك الدبلوماسي، ممثلةً لسلطنة عُمان في المحافل الدولية وحاملةً رسالة السلام لتمتين العلاقات مع دول العالم.
- تشارك المرأة العُمانية في صنع القرار على كافة الأصعدة، سواءً كمنتخبة أو ناخبة، وتعمل جنباً إلى جنب مع الرجل في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.دور المرأة العمانية في التاريخ العماني
قد شهد التاريخ العماني للمرأة العمانية دورها الفعال في نشر العلم والمعرفة، حيث لعبت أدوارًا مهمة في المجتمع العماني، ففي العصور الحديثة من تاريخ عُمان، واصلت المرأة العُمانية الاضطلاع بمسؤولياتها والقيام بواجباتها، ففي عهد دولة اليعاربة الممتدة من عام 1624 وحتى 1744م، التي أحدث أئمتها نقلة نوعية في الثراء المعرفي وفي التطور العلمي، لم تغفل نساء عُمان عن الأخذ بزمام المبادرة في ذلك، استشعارا منهن بالمسؤولية الملقاة على عاتقهن، وهنا نجد أن الشيخة عائشة بنت راشد الريامية تتصدر المشهد بين نساء عصرها، فكانت العالمة الجليلة التي عرفت بإسهاماتها العلمية وبغزارة اطلاعها وبمواقفها السياسية، أخذت العلم عن كبار العلماء والمشايخ خاصة في نزوى والرستاق، وأسست مدرسة في مدينتها بهلا ودرست فيها، وأصبحت مقصدا لطلاب العلم، فتتلمذ على يديها عدد من العلماء، كما اضطلعت بالإفتاء، وكان لها دور كبير فيها، وقد جمعت فتاواها في مؤلفات عدة.
وفي عهد دولة البوسعيد التي أشرق نورها على يد مؤسسها الإمام أحمد بن سعيد في عام 1744م، واصلت المرأة العُمانية حضورها البهي، وريادتها المشروعة، فحفظ لنا تاريخ هذه الدولة الكثير من أسماء النساء العُمانيات اللاتي استحققن أن تخلد أسماؤهن بماء الذهب، في مختلف الأصعدة والمجالات المتاحة
.إنجازات المرأة العمانية في عهد النهضةأن إنجازات المرأة في هذا الوطن واضحة وجلية للجميع، فقد أسهمت قبل عصر النهضة وبعده في تنمية المجتمع العماني على جميع المستويات، وساهمت في رفع المستوى الاجتماعي والاقتصادي والتجاري، كما أنها ساعدت في التنمية الزراعية، لافتة إلى أنه بعد انتشار التعليم كان للمرأة العمانية دور بارز في المجالات العلمية الثقافية والسياسية، وتقلدت المناصب الرفيعة داخل وخارج السلطنة، مما ساعد في حصولها على شخصية خاصة بها، وجعلتها تنافس المرأة في كل دول العالم ، وللمرأة العمانية إنجازات على المستوي الإقليمي والعالمي في جميع المجالات منها: المجال الثقافي والأدبي، إذ استطاعت الشاعرة العُمانية عائشة أن تُحقق إنجازا هو الأول منذ تنظيم مسابقة "أمير الشعراء"، لفوز بلقب "أميرة الشعراء 2022" بنسبة تصويت 71%، بالإضافة إلى جائزة مالية قدرها مليون درهم إماراتي وبردة الشعر وخاتمه.
كما نالت الشاعرة العمانية خديجة بالمركز الأول في جائزة راشد بن حميد للثقافة والعلوم عن مجال الإبداع الأدبي/ أدب الأطفال عن فئة الشعر، وذلك في الدورة 39 من الجائزة التي تنظمها إمارة عجمان بدولة الإمارات العربية المتحدة.
وفي عام 2021، فازت الشاعرة العمانية بدرية البدرية بلقب شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم في الشعر الفصيح، بعد حصولها على المركز الأول عن نصها "قنديل من الغار" في ختام الدورة الـ5 لجائزة كتارا التي أقيمت تحت شعار "تجمّل الشعر بخير البشر" في العاصمة القطرية الدوحة.
وتحظى المرأة العمانية باهتمام واسع من قبل قيادة الوطن، فمنذ أن خصص هذا اليوم للاحتفاء بها في عام 2009، تقام العديد من الاحتفالات والندوات والملتقيات لتناقش دور المرأة وقضاياها والتحديات التي تواجهها وسبل تذليلها.
كما أنه منذ تولى جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- مقاليد الحكم، حازت المرأة على نصيب وافر من الاهتمام والرعاية السامية، إذ أكد جلالته- أعزه الله- أهمية مشاركة المرأة في صناعة حاضر البلاد ومستقبلها باعتبارها دعامة أساسية من دعامات العمل الوطني، ولذلك يجب أن تتمتع بكافة حقوقها التي كفلها القانون وأن تعمل مع الرجل جنبا إلى جنب في مختلف المجالات.
ولقد أثمر الاهتمام السامي بالمرأة بتعزيز حضورها وتمكينها في العديد من المجالات، لتسجيل حضورا مميزات في ميادين العمل وساحات العطاء وخدمة مسيرة التنمية الشاملة للبلاد، كما أصبحت المرأة تتبوأ مركزًا متقدمًا خليجيًا وعربيًا وعالميًا في مجالات متنوعة.
وحظيت المرأة العمانية بفرص لتنمية قدراتها وتعزيز كفاءتها وتأهيلها التأهيل الأمثل للقيام بدورها على أكمل وجه، كما أنها تقلدت مناصب قيادية عليا في القطاعين العام والخاص، سواء في قطاع التعليم أو الصحة أو قطاعات الصناعة والإنتاج، محققة الإنجازات تلو الإنجازات على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، لتؤكد أن قادرة على العطاء وتمثيل الوطن.تسعى سلطنة عُمان دائمًا إلى النهوض بمكانة المرأة في المجتمع، وتوطيد مكانتها في مختلف مؤسسات الدولة العامة والخاصة، عبر اتخاذ خطوات عديدة وجهود ملموسة، تجسّدت بجلاء في مضامين رؤية "عُمان 2040"، والتي أكدت بوضوح تام، أهمية تمكين المرأة العُمانية سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، علاوة على أنَّ المرأة العُمانية تمثل ركنًا أساسيًا في عملية التنمية الشاملة، خاصة وأنها أثبتت قدرتها وكفاءتها في تحقيق الإنجازات على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، بجانب الاهتمام بدورها الأساسي والمحوري في غرس القيم وترسيخ الهوية الوطنية لدى النشء.حظيت المرأة العمانية في ظل عهد النهضة المباركة بالكثير من الحقوق وشرع لها الكثير من القوانين مساواة مع الرجل في جميع المجالات لما للمرأة من دور بارز في المجتمع فقد تبوأت العديد من المناصب المرموقة في الدولة فهي تضاهي نساء العالم وإن جعل يوم لها لهو ترجمة لنهج مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- على أهمية دور المرأة العمانية في البناء الحضاري ومساهمتها في التنمية المستدامة فقد جعل يوم 17 من أكتوبر يوم للمرأة العمانية للاحتفال به في كل عام ضمن التوصيات التي خرجت بها ندوة المرأة العمانية في سيح المكارم بولاية صحار في عام 2009 م، وتعتز كل امرأة عمانية بهذا اليوم كثيرا حيث يبرز دورها الريادي في خدمة مجتمعها والمساهمة في بناء وطنها الغالي بالعلم والمعرفة ورعاية شؤون مجتمعها ودعم جهوده الخيرة تحقيقا للمصلحة العامة وبهذه المناسبة السنوية يشارك ملحق «مرايا» المرأة العمانية فرحتها بما تحقق ويرصد ابرز إنجازاتها وتطلعاتها المستقبلية سعيا لتحقيق غد مشرف يتناسق مع تطلعات أبناء هذا الوطن.
حول الاحتفال بيوم المرأة العمانية التقينا ببعض النساء المتألقات بولاية قريات حيث تحدثنا الأستاذة خالصة بنت خميس البلوشية رئيسة قسم الإشراف الفني بمكتب الإشراف التربوي بقريات قائلة : منذ إشراقة فجر النهضة المباركة والمرأة العمانية تنعم بالرعاية السامية تلك الرعاية التي تمنحها القوة والإصرار والاستمرارية للمساهمة في تحقيق النماء والتطور لوطننا العظيم... ان خارطة تقدير المرأة العمانية لا حدود لها فقد نعمت في لدن جلالته بأمور لم تنعم بها امرأة أخرى ناهيك عن تخصيص يوم للاحتفاء بها كعنصر فعال في المجتمع العماني ليكن تاريخ ١٧ أكتوبر يوم المرأة العمانية. وأن من أهم ما أتمنى إضافته في هذا اليوم هو الاهتمام بالجانب الرياضي للمرأة بشكل اكبر مما هو عليه الآن وتخصيص مراكز مؤهله للاهتمام بهذا الجانب وأن تلحق هذه المراكز ضمن جمعيات المرأة العمانية وتكون تابعه لها. وكل عام والمرأة العمانية بخير. وتضيف زكيه بنت علي الغمارية موظفة في وزارة الصحة قائلة: لا يستطيع القلم أن يعبر ولا اللسان أن يحصي إنجازات النهضة المباركة تحت ظل قيادة عاهلنا المفدى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- لهذا الوطن والأمة. وأن ما لمسناه نحن جيل السبعينات من تطور بين الماضي والحاضر لا تستوفيه الأوراق ولا الصحائف ولكن يمكنا أن نصف بعضا مما عشناه وبعض الإنجازات العظيمة والتحولات الرائعة التي حولت الحياة الصعبة القاسية في الماضي الى حياة عصرية متطورة تنافس أرقى الدول وتواكب أحدث التطورات. وبالنسبة للمرأة فقد أصبحت شريكة الرجل في شتى المجالات مثل الصحة والتعليم والعمل والاقتصاد وغيرها فأصبحت المرأة معلمة وطبيبة ومهندسة وفنية واستشارية ومحامية ووزيرة وعضوة في مجلس الدولة ومجلس الشورى والبلدي وفي مختلف المجالس واللجان فلم يعد دورها يقتصر على ادارة منزلها ورعاية أطفالها بل أنها أصبحت تدير دوائر ومؤسسات بأكملها وترعى أجيالا بأشملها ولم يعد تفكيرها و آراءها متقوقعة ومحصورة حول منزلها بل أصبحت آراءها وقراراتها تشمل بلدا بأسره وأصبحت حقوقها مصانة ومحفوظة وهي تخطو بخطى شامخة نحو تحقيق الافضل والتقدم والرقي بهذا البلد المعطاء جنبا الى جنب مع شريكها الرجل.
و أضافت قائلة: حفظكم الله مولانا المفدى وجعلكم ذخرا وفخرا لنا ولهذا الوطن والأمة العربية والإسلامية جمعاء فبفضل منهجكم الحكيم ونظرتكم الثاقبة وقلبكم الرحيم وسياستكم الفذة حصل أبناء الوطن عامة والمرأة خاصة على كل ما نلمسه من نجاحات وتطور ونهضة. وتضيف سميرة البلوشية مديرة مدرسة فنس بقريات قائلة: أن ما تحقق للمرأة العمانية في ظل السياسة الحكيمة لصاحب الجلالة لهو مفخرة لكل عمانية على هذه الأرض الطيبة تمتعت بكل حقوقها وتميزت بامتيازات لم تصل لها المرأة في دول عديدة فأمنيات العمانية تحققت ولله الحمد من وجهة نظري وتخصيص جلالة السلطان يوما للمرأة لهو تكريم لها واعتزاز بدورها الفعال والمتميز في مسيرة التنمية العمانية ودافع لها للعطاء لهذا الوطن المعطاء. وتقول سميرة بنت ثني رئيسة جمعية المرأة العمانية بقريات: إن يوم المرأة يوم غال ووسام تقلده كل مرأة تعيش على هذا الوطن الغالي وبهذه المناسبة أشعر بالفخر والاعتزاز لما حققته ونالته المرأة العمانية فالحمد لله على أننا نعيش في عهد ورعاية جلالة السلطان قابوس- حفظه الله- فكل أمنيات المرأة العمانية تحققت وكلنا فخر واعتزاز فجلالته قدم للمرأة العمانية كل ما تتمناه قبل ان تتحدث هي بذلك نالت أعلى المناصب لتتباهى بها بين نساء العالم.عائشة بنت حمدان بن راشد الحجرية رئيسة جمعية المرأة العمانية بولاية بدية تحدثت عن المناسبة قائلة: يوم السابع عشر من أكتوبر من كل عام يوم مميزة لكل امرأة عمانية. تعيش على تراب هذه الأرض الطيبة، ويعتبر هذا اليوم لفتة سامية من لدن حضرة صاحب الجلالة أن خصص لها يوما سنويا تحتفي وتزهو بأنوثتها وتفاخر العالم بما تحقق لها وما حظيت به من رعاية واهتمام ويحق لها أن تفاخر بما تحقق فالمرأة العمانية كانت ولا تزال نصف المجتمع ودعامته القوية وبالفعل استطاعت ابراز مواهبها وقدراتها في شراكة مجتمعية مع أخيها الرجل. وملبية أقوال القائد المفدى بدعوته الكريمة بمناسبة الفترة الثانية لمجلس الشورى: (إننا ندعو المرأة العمانية في كل مكان بأن تشمر عن ساعد الجد وأن تسهم في حركة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.. كل حسب قدرتها وطاقاتها وخبرتها ومهارتها وموقعها في المجتمع فالوطن بحاجة إلى كل السواعد من أجل مواصلة مسيرة التقدم والنماء والاستقرار والرخاء. كما ندعوها بوجه خاص إلى ترشيد الإنفاق والبعد عن القيم الاستهلاكية الضارة التي بدأت تتفشى في بعض المجتمعات النامية والاعتماد على الذات في تصريف شؤون أسرتها وتعويد أبنائها على الادخار إسهاما في تنمية الاقتصاد الوطني.
ومن منطلق ذلك نالت المرأة فرصة ذهبية من خلالها سعت وأبرزت عن مواهبها من خلال انتشار جمعيات المرأة بالسلطنة ومنها جمعية بدية التي هي دائما سباقة في مجال تنمية المواهب والعمل على صقلها من خلال تنفيذ سلسلة من الأنشطة الاجتماعية والثقافية والفنية ونحمد الله ونشكره على كل ما تحقق من منجزات ونتطلع الى مزيد من الإنجازات القادمة ونأمل أن تواكب مجريات الحداثة والتطوير والاستفادة من القوانين والأنظمة التي تكفل الاستقرار والرقي والنماء والرخاء لأبناء عمان.
وفي الختام نستطيع أن نقول: إن الأنظمة والتشريعات بالسلطنة كفلت للمرأة حقوقها وصانت مكتسباتها وكان لها الحظ الأوفر فنالت ثقة صاحب الجلالة وتقلدت مناصب شتى في الدولة وهي كذلك تحافظ على القيم والتقاليد العمانية الأصيلة التي لا تزال مستمرة الى يومنا هذا.
وعبرت بدرية بنت راشد رئيسة فريق الجمعية العمانية للمسنين فرع شمال الشرقية بأن دور المرأة العمانية محوري وريادي في مجتمعها ولهذا استحقت التقدير والاعتزاز من مجتمعها ومن حكومتها كما حظيت باهتمام مولانا السلطان المعظم أبقاه الله، ومع هذا الاهتمام وهذا الاحتفاء بيوم المرأة العمانية تزداد المسؤولية علينا كنساء حيث يتطلب منا مزيدا من الجهد والبذل والعطاء لخدمة المجتمع والاستمرار في تقديم كل ما من شأنه الرقي بأفراد مجتمعها وبلادها عمان وأن تضع بصمة في بيتها من خلال رعاية الأبناء وتهذيبهم والمحافظة على الأسرة من تحديات العصر وتقلباته وكذلك الموظفة عليها مسؤولية أكبر يتطلب الإخلاص والعمل الجاد وتقديم أفضل أداء جنبا الى جنب مع أخيها الرجل حتى ينهض الوطن وأن تستمر في تقديم الدور الريادي والتطوعي المنشود وفي هذا اليوم المبارك نهنئ جميع النساء في ربوع السلطنة بهذا اليوم الخالد.
وقالت زكية بنت مسلم بن فرحان الحجرية من ولاية بدية بمحافظة شمال الشرقية: بلا شك المرأة العمانية هي عنصر فاعل في المجتمع ولها أدوار خالدة في تاريخ عمان الماضي والحاضر لذا تفضل علينا صاحب الجلالة السلطان قابوس- حفظه الله- بتخصيص يوم للمرأة العمانية احتفالا بها وتقديرا لما قدمته وتقدمه وستقدمه من بذل وعطاء في خدمة مجتمعها وبلدها والنهوض به ولأن رؤية صاحب الجلالة- حفظه الله- للمرأة العمانية بأنها جزء لا يتجزأ من منظومه هذا الوطن العزيز ورؤية جلالته- حفظه الله- كان لها هدف واضح ومستدام اهتمت الحكومة بنصف المجتمع وعملت على تحفيزها ودعمها بكل الإمكانيات من أجل الرقي بها وإعطائها حقوقها كاملة لكي تكمل مسيرتها في العطاء وخدمه الوطن من هنا نتقدم بكل حب وولاء بالشكر والعرفان لمن وعد فأوفى وإذا تكلم فعل وأعطى بلا توقف فشكرا لجلالته على اهتمامه هذا سائلين الله العلي القدير أن يمن عليه بموفور الصحة والعافية والعمر المديد.
شمسة بنت مبارك بن رجب عضو الجمعية العمانية المسنين بشمال الشرقية قالت: يحق لنا كنساء يعشن في هذا الوطن الغالي أن نفتخر ونفاخر بما تحقق لنا من إنجازات عظيمة بفضل ما تحظى به المرأة من اهتمام ورعاية مكنتها من تحقيق نجاحات اجتماعية وثقافية واقتصادية وحققت دولية في ذلك مما يسهم في زيادة التشجيع على قيامها بأدوار قادمة بعون الله.
وتحدثت زلخة بنت سعيد بن حمود الحجرية نائبة رئيسة جمعية المرأة العمانية بدية قائلة: انه يوم سعيد لنا جميعا نفتخر به ويحق للمرأة اليوم الاحتفال بالمناسبة بفخر واعتزاز والمناسبة تلقي الضوء على اسهامات المرأة في خدمة مجتمعها ولنشر الوعي بأهمية دورها الريادي ومكانتها في خدمة الوطن وتطلعاتها نحو المستقبل حيث أن المرأة بالسلطنة نالت تقدير محلي وعالمي من خلال الإشادة المستمرة لأدوارها القيادية والريادية نظير جهودها الطيبة في خدمة وطنها ومجتمعها وبهذه المناسبة نبارك لجميع النساء بالسلطنة كل ما تحقق ونأمل أن تستمر مسيرة العطاء بثبات وأن يواصل كلا من الرجل والمرأة في خدمة وطنهم وسلطانهم والمحافظة على مكتسبات الوطن وإنجازاته.
رملة بنت عويض بن ساعد التوبية من قرية امطي بولاية ازكي رائدة بالعمل التطوعي بالسلطنة قالت: سعيدة جدا بهذا اليوم 17 من أكتوبر ويعني لي الشيء الكثير وتحققت للمرأة العمانية الكثير من إنجازات العهد الزاهر وما زالت سلسلة الإنجازات تتواصل حيث واعتلت المرأة العمانية أعلى المناصب القيادية وأثبتت جدارتها ووجودها ولديها الكثير لتقدمه لهذا الوطن الغالي تحت ظل القيادة الحكيمة لجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم.. أفتخر بهذا اليوم وأعتبره يوما مهما جدا وأفتخر به ونحتفل به سنويا في صور مشرفة وفي مجالات متعددة كانت المرأة حاضرة وبقوة في مختلف مواقع العمل.
وشاركت الشابة يقين بنت مسلم مبارك الحارثية من ولاية إبراء قائلة: يوم المرأة العمانية يعني لي الفخر والفرح، وأنا فخورة أن أكون في بلد معروف بإنسانيته وكرمه، لا أستطيع أن أعرب عن مدى سعادتي كوني مواطنة عمانية، لأن المرأة العمانية أعطيت الكثير من الفرص التي لا تقدر بثمن ولم تحلم بها أي امرأة عربية أنا محظوظة لكوني أعيش في بلدٍ أبصر الواقع الجديد على يد رجلٍ ذي بصيرةٍ ثاقبة وغير عادية هو حضرة صاحب جلالة السلطان قابوس المعظم- حفظه الله ورعاه.
أما عائشة بنت سلطان بن سعيد الحجرية فعبرت عن ارتياحها بتخصيص يوم للمرأة العمانية قائلة: منذ بداية عهد النهضة والمرأة لها قيمتها المعتبرة ومكانتها الملموسة تحت ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم فقد تمتعت بكافة حقوقها من التعليم والصحة والعمل والمشاركة بالقرار الى جانب دورها في أسرتها كما أتيحت لها الفرصة للمشاركة في كافة الميادين التنموية وقد أثبتت الكثير من النماذج النسائية الناجحة في الوطن دورهن الكبير في التنمية وبناء المجتمع وكن رموزا للعطاء والإنجاز من اجل غد افضل فتخصيص يوم للمرأة العمانية يعد تشريفا للمرأة وتقديرا عظيما لدورها باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز التنمية في الوطن وتعزيزا لشخصية المرأة لإبراز دورها على اكمل وجه وكونها عضوا فعالا في التغيير والتقدم وبالنسبة القوانين التي نأمل تغييرها كي تخدم المرأة في المستقبل فالحمد لله استطاعت المرأة العمانية أن تحظى من الأهمية والحقوق بما لم تحظ به قريناتها من النساء في أي دولة في كافة الجوانب واقترح على الجهات المختصة مراعاة قرب موقع العمل عند تعيين المرأة في الوظائف الحكومية وخاصة التعليم تخفيف عد ساعات العمل في قانون العمل بالنسبة للمرأة الحامل أو المرضع او توفير مكان ملائم للحاضنات في بيئة العمل حتى يتسنى للأم متابعة طفلها والاطمئنان على وضعه خلال فترة العمل ولتفادي الوقوع في جرائم عاملات المنازل بالنسبة للأطفال.
وفي لقاء آخر قالت سهام بنت سعيد : أنا فخورة جدا كوني عمانية تحظى بمكانتها المجتمعية ودورها الريادي وما تخصيص يوم للمرأة الا دليل على حرص الحكومة والمجتمع على تفعيل الأدوار لخدمة الوطن والشعب وهنا نرفع القبعة لكل امرأة عمانية لما ساهمت وما سوف تساهم به في لخدمة وطنها الغالي.
هي الأم والقدوة
وفي ولاية البريمي عبرت المرأة العمانية عن سعادتها وهي تحتفل بيوم المرأة العمانية في السابع عشر من اكتوبر من كل عام حيث يدل على مكانة المرأة العمانية ودورها في المجتمع واستطاعت بكل كفاءة واقتدار أن تشارك أخيها الرجل في بناء هذا الوطن العزيز.
تلعب المرأة العمانية دورًا فاعلا في بناء عُمان جنبا إلى جنب مع الجهود التي تدفع عجلة التطور قُدمًا، وتساهم في الإرتقاء برفعة عمان في كافة المجالات، حتى أصبحت رائدة علميا وعمليا.
وينص النظام الأساسي للدولة على المساواة بين الرجل والمرأة في كل شي، وانطلاقا من هذا المبدأ، أخذت المرأة العمانية حقها من التعليم، والصحة، والعمل، والمشاركة في اتخاذ القرار، وغيرها من المجالات دون التخلف في واجبها تجاه أسرتها ومجتمعها. وساهمت في بناء النهضة العمانية بعد أن كانت اسهاماتها لا تخرج عن حدود المنزل والمجتمع سابقا.
ويعكس مشروع الإستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة العمانية الذي انطلق عام 2001م، اهتمام السلطنة بقضية المرأة ودعمها نحو التقدم والرقي وتمكينها مجتمعيا للمساهمة في تقدم البلاد. وتم تشكيل لجنة توجيهية لمتابعة المشروع وتنفيذه بالقرار الوزاري رقم 150/2014، وتعمل اللجنة على إعداد خطة عمل وطنية شاملة بعضوية أكثر من ثلاثين عضوا يمثلون الجهات المعنية، لمتابعة وتنفيذ المشروع وضمان تحقيق أهدافه. وأصدر المركز الوطني للإحصاء والمعلومات دليلا لتمكين المرأة العمانية، للإطلاع على الدليل
وقد خُصصت المادة (2) في النظام الأساسي للدولة لحقوق المرأة، وتمت صياغة تشريعات عدة تكفل حقوق المرأة في كافة المجالات، إذ أصدر قانون العمل الجديد الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 35/2003 أحكاما تنص على تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في مجال العمل، وخاطب الجميع بـ(العامل) دون تمييز، كما راعى طبيعة المرأة بعدم السماح بتشغيلها في الوظائف والأعمال الشاقة والضارة جسديا وأخلاقيا.
وتخاطب الأحكام في قانون الخدمة المدنية المواطنين بشكل عام ومجرد وتستخدم اللفظ "موظف" دون تمييز بين الذكر والأنثى، وتنص المادة (12) في النظام الأساسي على المساواة في تولي الوظائف العامة وفقا للشروط التي ينص عليها القانون و تنص على مراعاة طبيعة المرأة بتخصيص إجازات مدفوعة الأجر كاملة مدتها 180 يوما في حالة قضاء العدة، و50 يوما في حالة الوضع، وذلك مراعاة لحالتها والصحية. بالإضافة إلى إعطائها الحماية بعدم السماح بطردها أو إلغاء عقدها في حالة غيابها عن العمل لمدة لا تزيد على ستة أشهر في مجموعها في حالة الحمل، باعتبارها حالة صحية .منذ بداية النهضة العُمانية الحديثة، شهدت سلطنة عمان تقدماً ملحوظاً في مجالات التعليم، وكان للمرأة نصيب كبير من هذا التطور. فقد أولت الحكومة العمانية اهتماماً بالغاً بتعليم النساء، مما ساهم في تمكين المرأة العمانية من الحصول على التعليم الجامعي والدراسات العليا، سواء داخل السلطنة أو خارجها.
وفقاً للإحصاءات الرسمية، تُشكل النساء غالبية الطلاب في الجامعات العمانية. بفضل هذا التعليم، تمكنت المرأة العُمانية من إثبات وجودها في مختلف المجالات العلمية والمهنية، حيث تجدها اليوم تشغل مناصب عليا في القطاعين الحكومي والخاص. إن الاستثمار في تعليم المرأة العمانية لا يقتصر فقط على تحسين وضعها الشخصي، بل يعزز أيضاً من التنمية المستدامة في السلطنة.
واحدة من الأمثلة الملهمة هي الدكتورة منى الجهورية، التي حققت نجاحات كبيرة في مجال الطب، وأصبحت نموذجاً يحتذى به للنساء الطموحات في عُمان. مثل هذه النماذج تلهم الأجيال القادمة لتحقيق النجاح والإسهام في بناء وطنها.في العقود الأخيرة، لعبت المرأة العُمانية دوراً بارزاً في دعم الاقتصاد الوطني من خلال مشاركتها الفعّالة في سوق العمل. لقد استطاعت النساء العُمانيات الاندماج في مختلف القطاعات الاقتصادية، مثل التجارة، الصناعة، السياحة، والتكنولوجيا. بفضل التوجه الحكومي نحو تمكين المرأة، تمكنت النساء من تأسيس مشاريع صغيرة ومتوسطة تدعم الاقتصاد المحلي، وتساهم في تحقيق التنمية المستدامة.
تعمل الحكومة العُمانية على دعم النساء من خلال برامج تمويل المشاريع وتقديم التدريب اللازم لتطوير المهارات الريادية. نتيجة لذلك، زادت نسبة النساء اللواتي يدرن مشاريعهن الخاصة، وأصبحن قوة دافعة للاقتصاد العُماني. وفقاً للإحصائيات الحديثة، تشغل النساء نسبة كبيرة من الوظائف القيادية في المؤسسات الحكومية والخاصة، مما يعكس الجهود المبذولة لتمكين المرأة في السلطنة. يُعتبر يوم المرأة العُمانية مناسبة رائعة لتكريم إنجازات النساء في المجتمع وتعزيز دورهن في مختلف المجالات. يمكن أن تكون هذه الأفكار مصدر إلهام لتنظيم احتفالات وفعاليات مميزة تساهم في تعزيز وعي المجتمع بأهمية دور المرأة ودعمها.
- ندوات وورش عمل حول تمكين المرأة: تنظيم جلسات تعليمية عن تطوير المهارات القيادية وريادة الأعمال، وتسليط الضوء على التوازن بين الحياة المهنية والأسرية.
- تكريم النساء البارزات: حفل لتكريم النساء اللواتي حققن إنجازات مميزة في التعليم، الطب، والأعمال.
- حملات توعوية على وسائل التواصل الاجتماعي: تنظيم حملات توثق إنجازات المرأة العمانية باستخدام وسم خاص مثل #يوم_المرأة_العُمانية.
- معارض فنية وثقافية: عرض أعمال فنية وتجسيد قصص نجاح المرأة العمانية من خلال لوحات أو عروض مسرحية.
- برامج تلفزيونية وإذاعية: تنظيم برامج خاصة تستضيف نساء ناجحات لمشاركة تجاربهن وإنجازاتهن.
- مسابقات الإبداع: مسابقات تبرز مواهب النساء مثل التصوير الفوتوغرافي أو كتابة القصص.
- فعاليات رياضية خاصة بالنساء: تنظيم فعاليات رياضية مثل سباقات الجري وكرة القدم لتعزيز الصحة البدنية.
- دعم المشاريع النسائية الصغيرة: مبادرات تقدم منحاً مالية وتدريبات لأصحاب المشاريع النسائية الصغيرة.
- حفلات موسيقية أو عروض مسرحية: تنظيم فعاليات فنية تحتفي بإنجازات النساء العمانيات.
- مبادرات خيرية لدعم النساء المحتاجات: جمع تبرعات ودعم مالي وتعليمي للنساء في الظروف الصعبة.
- جلسات حوارية حول قضايا المرأة: مناقشات حول المساواة بين الجنسين، ومشاركة المرأة في الحياة الاجتماعية والسياسية.
- حملات صحية مخصصة للنساء: تقديم فحوصات طبية مجانية وجلسات توعوية حول الصحة النفسية والبدنية.
- ورش عمل حول الاستقلال المالي: جلسات تعليمية حول إدارة الأموال والاستثمار لتحقيق الاستقلال المالي.
- مبادرات مجتمعية لدعم المرأة الريفية: تقديم الدعم المهني والتدريب للنساء في المناطق الريفية لتعزيز فرصهن في العمل.
دور المرأة العمانية
المراجع:
Women’s empowerment and its effect on community development in Oman: predictive model and indicators for best practices”
دراسة أكاديمية تتناول تمكين المرأة العُمانية، وتأثيره على التنمية المجتمعية، مع نماذج ومؤشرات مقترحة. Taylor & Francis Online+1
“Women’s Empowerment from the Perspective of Female Omani Academic Leaders”
فصل في كتاب يناقش تجارب النساء المُدرِسات العُمانيات في مواقع القيادة الأكاديمية، والتحديات التي يواجهنها. SpringerLink
“Women’s Political Participation in Oman: State, Society, and Culture”
رسالة دكتوراه تناقش العوامل القانونية والاجتماعية والثقافية المؤثرة في مشاركة المرأة العُمانية في العمل السياسي. QSpace
“Omani Society’s Opinion towards Women’s Participation in the Labor Market: A Field Study”
دراسة ميدانية تُقدم تحليلًا لآراء المجتمع العُماني تجاه مشاركة المرأة في سوق العمل. jass.squ.edu.om
“Work‑Life Balance, Family‑Friendly Policies and Quality of Work Life Issues: Studying Employers’ Perspectives of Working Women in Oman”
دراسة تُلقي الضوء على التوازن بين العمل والحياة الأسرية من منظور أصحاب العمل في عمان. Virtual Commons
“The Role of Digital Technology in Empowering Women in Oman”
بحث يناقش كيف يمكن للتقنيات الرقمية أن تدعم تمكين النساء العُمانيات، مع عرض للمزايا والقيود. RSIS International
“Experiences of Omani Women in Physical Education”
دراسة نوعية تقارن بين تجارب طالبات التعليم البدني في عامي 2008 و2022، وتناقش التغيرات أو الاستمرارية في التحديات. Taylor & Francis Online


ابدعتي
ردحذفجميل جدا
ردحذف